حسن الأمين

140

مستدركات أعيان الشيعة

الدكتور علي أصغر حكمت بن الميرزا أحمد علي مستوفي حشمة الممالك . ولد بشيراز في نيسان سنة 1893 وتوفي سنة 1981 وكان آباؤه من مشاهير أطباء شيراز ، وأمه بنت الحاج ميرزا حسن الفسائي المؤرخ المعروف ، مؤلف « فارسنامه ناصري » ، وجده الأعلى السيد صدر الدين علي خان الحسيني الحسني المدني المكي الدشتكي الشيرازي الذي كان من أشهر فضلاء عصره ، وهو صاحب الديوان ، وهو مولود بالمدينة المنورة لمجاورة والده نظام الدين أحمد مدة بها ، ثم سافر إلى الهند وتقدم عند سلطان حيدرآباد الدكن عبد الله قطب شاه ثم عند أورنك زيب ، وأبو المترجم له هو أحمد بن إبراهيم بن سلام الله بن مسعود بن محمد بن غياث الدين منصور الدشتكي الفيلسوف الصدر الأعظم للشاه طهماسب الصفوي ( 930 - 984 ه‍ ) والمتوفى بعد عزله سنة [ 948 ] 984 هفالمترجم له من سلالة العلم والفلسفة والوزارة ، تعلم في شيراز بالمدرسة المنصورية ، ثم التحق بالمدرسة الأمريكية ثم دخل في الخدمة الحكومية وفي حدود سنة 1931 م سافر إلى فرنسا ، ونال الليسانس في الأدب من جامعة السوربون ، ثم ذهب إلى إنكلترة ودرس بلندن الأدب الإنجليزي ، وفي 1932 م عين وزيرا للمعارف ، ثم انتقل من وزارة إلى أخرى في المعارف والداخلية والعدل والخارجية وغيرها ، وفي سنة 1934 م شارك في تأسيس جامعة طهران الحديثة التي حلت محل جامعة « دار الفنون » القديمة ، وكان أستاذا ثم أستاذا ممتازا بها ، وهكذا فإنه كان عالما في الجامعة وسياسيا في الدولة ، واتسعت في عهده وزارة المعارف وزادت نشراته العلمية ، وعمر الآثار والأبنية القديمة ومقابر حافظ وسعدي بشيراز وابن سينا بهمذان والخيام بنيشابور ، وتخرج من تحت نظره بجامعة طهران دكاترة علماء مؤلفون ذوو آثار هامة . ثم أرسل في سنة 1944 م على رأس بعثة علمية إلى الهند ، وبقي هناك عدة سنوات يخدم العلم والثقافة ، وفي سنة 1950 م انتقل عمله إلى باكستان ، ثم في سنة 1953 م عين سفيرا بالهند . كان المترجم له عضوا في عدة مجامع علمية في إيران والخارج فهو عضو مؤسس في المجمع العلمي الإيراني « فرهنگستان إيران » وعضو مراسل في مجمع اللغة العربية بالقاهرة والمجمع العلمي العربي بدمشق والمجمع العلمي العراقي ببغداد . وقد نال درجة الدكتوراه الفخرية من جامعات دهلي وعليكره الإسلامية ولاهور ، ومع أشغاله العلمية والسياسية الوافرة فقد كان يشتغل بالترجمة والتأليف والتحقيق والشعر . ومن مؤلفاته وآثاره : 1 : دوستداران وطن . ط شيراز . 2 : تعليم وتربيت ( مجلة ) السنوات الثلاثة الأولى ( ابتداء من السنة 1357 ه‍ ) . 3 : جامي . ط طهران 1372 ه‍ . 4 : رأسي تعز . ط طهران 1370 ه‍ . 5 : نقش پارسى بر أحجار هند ، ط كلكتة 1365 ، وطهران 1377 ه‍ . 6 : أمثال قرآن ، ط طهران 1372 هوطبعتان بعدها . 7 : [ سررنين ] سرزمين هند ، ط طهران 1377 ه‍ . 8 : نه گفتار در تاريخ أديان ، مجلدات . ط شيراز وطهران 1379 و 1381 ه‍ . 9 : إسلام از نظرگاه دانشمندان غرب ، ط طهران 1381 ه‍ . وقد حقق : 1 : مجالس النفائس ( لطائف نامه ) : مير علي شير نوائي ، ط طهران 1363 ه‍ . 2 : كشف الأسرار ( تفسير ميبذي ) عشرة مجلدات ، ط طهران 1372 - 1380 ه‍ . 3 : معرفة المذاهب ، ط طهران 1377 ه‍ . 4 : رسالة في تفسير سورة الأعلى : ابن سينا ، ط طهران . وأما مقالاته في المجلات الإيرانية وخارجها في مواضيع مختلفة وخطاباته في المهرجانات والمؤتمرات فهي أكثر من أن تعد وتحصى . ( 1 ) الحاج ميرزا علي آقا التبريزي . درس المقدمات في تبريز ثم سافر إلى النجف الأشرف ودرس على أكابر علمائها وعاد إلى تبريز ثم جاور في مشهد الرضا ع فتولى التدريس وتبليغ الأحكام بعيدا عن زخارف الدنيا . كان ماهرا في الأدب والحكمة والرياضيات ، كما كان شاعرا ، وله نظم بالفارسية والتركية والعربية . وله كتاب ( خيرة المحشر ) في شرح الباب الحادي عشر ، انتهى من تاليفه في 16 رجب سنة 1300 . علي بن الحسين المسعودي : مرت ترجمته في مكانها ونزيد عليها هنا هذه الدراسة بقلم الدكتور نبيه عاقل : من ميزات المؤلفات التاريخية التي دونتها أقلام المؤرخين العرب ، الذين عاشوا وكتبوا في العصر العباسي الثاني وما تلاه ، اتجاهها نحو المنهج العلمي وميلها إلى الدقة التي تتطلبها كتب التاريخ بشكل عام . ويمثل هذا الاتجاه الجديد في التأليف التاريخي ثلاثة هم : الطبري والمسعودي ومسكويه . وفي مقال سابق عقدناه للحديث عن الطبري وتاليفه وطريقته في البحث أشرنا إلى بعض الصفات والخصائص التي ميزت مؤلفه المشهور « تاريخ الأمم والملوك » وصرنا إلى القول بان هذه الخصائص لا تنطبق على هذا المؤلف وحده ، بل لها ما يشابهها في المؤلفات التاريخية الأخرى التي دونت فيما بعد ، والتي نهج فيها أصحابها نهج الطبري في أكثر الأحيان . وفي مقالنا اليوم عن ثاني هؤلاء الثلاثة ، المسعودي ، سنجد ان المسعودي المؤرخ يسير على نهج الطبري في بعض الأمور ، فهو مثلا يؤرخ حسب السنين لا حسب الموضوع ، ويذكر أكثر من رواية في الموضوع الواحد ، ويستقي مواده من أقوال من سبقوه من المؤرخين بعد ان يتحرى الصدق فيما يجمع . ولكنه يغاير منحى سلفه في أمور كثيرة أخرى لظروف فرضتها بيئته وثقافته وعصره وغير ذلك . وقبل ان نبسط القول في خصائص مؤلفاته ونهجه في البحث ، لنعش معه حياته كما تصورها لنا المعلومات القليلة التي نراها مبعثرة في ثنايا بعض كتب التراجم والأخبار . المسعودي ، واسمه الكامل أبو الحسن علي بن الحسين ، لا تبدأ قصة حياته بسنة مولد ومكان ولادة . بل يكتنف الغموض سنة مولده ، وفي المصادر أكثر من رواية حول مكان ولادته . فابن النديم صاحب الفهرست مثلا يذكر انه من أهل المغرب ، في حين أن غيره من كتاب التراجم كالذهبي وياقوت الرومي وابن شاكر وغيرهم يجمعون على أنه من مواليد بغداد ، وانه

--> ( 1 ) الشيخ أبو ذر بيدار .